أرشيف المدونة الإلكترونية

الخميس، 14 مايو 2026

​حوار مع الكاتبة ميرنا درويش

 


مجلة | هذا أنا This is me


 رحلة في عالم "آونيريا" مع الكاتبة ميرنا درويش



​تستضيف مجلة
"هذا أنا" في هذا اللقاء الكاتبة المبدعة ميرنا أحمد درويش، لنتحدث عن عملها الروائي المميز "آونيريا (فتاة الأحلام)"، ونبحر في تفاصيل تجربتها الأدبية التي تمزج بين عبق التاريخ وسحر الخيال.



العمل الأدبي:


​الكاتبة: ميرنا أحمد درويش.


​اسم الرواية: آونيريا (فتاة الأحلام).



​المجلة: لكل عمل أدبي لحظة ميلاد.. ما هي "شرارة البداية" أو الفكرة العابرة التي أطلقت خيالكِ لكتابة هذه الرواية؟


ميرنا درويش:
بدأت الرحلة حين كنت أجري أبحاثاً حرة في التاريخ؛ فخطر لي حينها أن أنشر هذه الأبحاث ولكن بقالب أدبي مختلف، يبتعد عن الجمود التقريري والأكاديمي ليلامس وجدان القارئ.




​المجلة: بين التخطيط والارتجال.. هل تضعين مخططاً دقيقاً للأحداث قبل البدء، أم تتركين الشخصيات تقودكِ إلى نهاياتها؟


ميرنا درويش:
أضع مخططاً عاماً للرواية، وأرسم الأبعاد النفسية للأبطال، لكن الأحداث أحياناً تتمرد وتتغير حسب النسق والمتغيرات التي يفرضها العمل أثناء الكتابة.


"آونيريا"

              "آونيريا"

 



​اقتباس 

"كبرت لونا في بيتٍ يطل على بقايا أطلال رومانية غمرها الغبار، وكان والدها أستاذًا في التاريخ القديم، يروي لها منذ طفولتها قصص الملوك والفاتحين والكهنة والسحرة، حتى غدت تلك الحكايات جزءًا من كيانها. أما والدتها فكانت مولعةً بالطب الشعبي وبالأعشاب البرية، وكانت تصحبها إلى الحقول لتعلّمها أسرار النباتات وخواصها العلاجية، وتُخبرها أنّ لكل نبتةٍ روحًا وحكاية. من هذين العالمين: عالم التاريخ والأساطير من جهة، وعالم الطبيعة والأعشاب من جهةٍ أخرى، تكوّنت شخصية لونا؛ نصفها عقلانية تبحث عن الدليل الأثري والبرهان العلمي، ونصفها الآخر شاعريّ حالم يرى في الوردة تعويذة، وفي الحجر ذاكرةً تنطق."






​المجلة: أي شخصية في روايتكِ تحمل جزءاً من ملامحكِ الشخصية؟ وأيها كانت الأكثر تمرداً عليكِ؟


ميرنا درويش:
بطلة الرواية هي الأقرب لملامحي، سواء في تطلعاتها أو اندماجها الفكري. أما الشخصية التي كانت أكثر تمرداً عليّ في الكتابة فهي "أريسا".




​المجلة: ما هي القضية التي كان من الضروري بالنسبة لكِ طرحها في هذا العمل؟


ميرنا درويش: لم تكن قضية مجتمعية بمعناها التقليدي، بقدر ما كانت "شرارة" لتصحيح المفاهيم حول التاريخ والحضارة المصرية القديمة.




​المجلة: ما بعد النشر.. كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل يتغير منظوركِ لعملكِ بعد رؤيته مطبوعاً؟


ميرنا درويش: أتقبل كل حالات النقد، وبالأخص النقد السلبي، سواء فيما يخص أسلوب الكتابة أو تراكيب الشخصيات؛ إذ أسجله بعناية لتفادي هذه الأخطاء مستقبلاً. وبالطبع يتغير منظوري للرواية بعد الطباعة لأنني أبدأ في قراءتها بعيون القراء.




​المجلة: صورة المرأة في أدبك.. كيف عملتِ على بناء شخصيات نسائية تكسر القوالب النمطية السائدة؟


ميرنا درويش:
معظم أبطالي من النساء لأنهن الأكثر فضولاً. وبما أن مجالي هو البحث التاريخي، فإن المرأة تخدم فكرتي أكثر في رصد الملاحظات الدقيقة. لقد تعمدت إخراج المرأة من النمط الرتيب والسطحي إلى امرأة ذات طموح وتطلعات عميقة تفوق ما يعرضه الآخرون.




​المجلة: كيف تواجهين لحظات
"انحباس الكتابة"؟ وما هو طقسكِ الخاص لاستعادة الإلهام؟


ميرنا درويش:
أتعرض لهذه الانتكاسة كثيراً، وبالنسبة لي، يبقى البحث والقراءة هما الوسيلة الأفضل لاستعادة تدفق الأفكار.




​المجلة: من هو الداعم الأكبر لميرنا درويش في مسيرتها؟


ميرنا درويش:
أمي، هي الداعم الأول والأكبر.




​المجلة: ما قولكِ للمبدعين الشباب الذين يملكون الموهبة ولكنهم يترددون في اتخاذ خطوة النشر؟


ميرنا درويش: أقول لهم نصيحة قدمها لي أحد الأصدقاء: "الموهبة وحدها لا تكفي"، يجب عليك أن تصقلها بالاستمرار، حتى عبر أعمالك التي تراها غير مكتملة. ثق تماماً أن نشر عملك الأول -سواء كنت راضياً عنه تماماً أو تشعر بنقصه- هو الخطوة الأولى لنضجك وتحملك مسؤولية الكتابة.




​المجلة: هل فقدت الرواية الورقية بريقها في ظل انتشار النشر الإلكتروني؟


ميرنا درويش:
أحياناً أظن أنها قد تختفي مع توافر الكتب الإلكترونية والمجانية، ولكن مع كل عام أرى فيه إقبال القراء الكبير في المعارض الدولية، يزداد يقيني بأن العمل الورقي لن يفقد بريقه أبداً.



في ختام رحلتنا الممتعة بين طيات
"آونيريا"، نتوجه بالشكر الجزيل للكاتبة ميرنا درويش على هذا الحوار الشيق الذي أثرى ذائقتنا، آملين أن تظل كتاباتها دائماً جسراً يربط بين عظمة التاريخ وسحر الخيال.


​ميرنا درويش:
الشكر موصول لكم ولمجلة "هذا أنا" على هذه الاستضافة الراقية، وعلى دعمكم المستمر للأدب والمبدعين.



​إلى هنا ينتهي لقاؤنا، انتظرونا في حوارات قادمة مع مبدعين جدد يشاركوننا قصص نجاحهم وشغفهم بالكلمة.


مجلة | هذا أنا This is me




14 مايو 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك لتشجيعنا