أرشيف المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 مايو 2026

لقاء أدبي مع الكاتبة الروائية: شيماء عفيفي



مقدمة الحوار:

في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عوالم من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتّاب لا يكتفون بمجرد رص الحروف، بل يبثون في أعمالهم نبضاً من الإبداع يتسلل إلى قلوب قرائهم. اليوم، نحن على موعد مع أحد هؤلاء المبدعين الذين أثبتوا جدارتهم في صياغة قصص تحاكي الواقع وتلهب الخيال.

في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رحلة ،مع الكاتبة الروائية: شيماء عفيفي الذي قدمت أعمالاً أدبية شكلت بصمة مميزة. نلتقي بها اليوم للحديث عن مشوارها، ومصادر إلهامها، والتحديات التي واجهتها في طريق الإبداع.


المجلة: مرحباً بكي معنا، ويسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبة في مجلتنا. لنبدأ بالتعرف على بداياتك؛ هل يمكنك أن تخبرينا قليلاً عن نفسك؟


الاسم: شيماء عفيفي.

الميلاد والإقامة: من مواليد المحلة الكبرى، واقيم حالياً في القاهرة.

الإصدارات الروائية: 

1.  رواية "المنتقبة الحسناء".

2.  رواية "عريس دوبلير".

3.  رواية "أيقظتني أحلام".

جميعها صادرة عن (دار غراب للنشر والتوزيع).

أعمال أخرى: رواية "ستائر سوداء"، وكتيب "الخَود".


المجلة: في البداية، ما دافعكِ للكتابة؟

كانت البداية وما زالت بالنسبة لي هواية جميلة، بدأت بتنميتها عبر قراءة الأعمال الجيدة حتى أصقل موهبتي. دافعي هو إيماني برسالة القلم، ورغبتي في أن أصنع لنفسي أثراً طيباً يُقتدى به في حياتي وبعد مماتي.

المجلة: مَن هو أول داعم لكِ في مسيرتك؟

أبي "رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى"، وزوجي الذي علمني كيف أتذوق الكلمات وأنا أخطها.





من رواية "المنتقبة الحسناء":

"مرَّت عليها أوقاتٌ كثيرة كادت أن تسمع فيها صوت انكسار قلبها، كانت تذرف الدموع من شدة أنينها في صمتٍ تام؛ ظلت تتخبط كثيراً محاولة النهوض لتتعافى. عاهدت نفسها أن تجعل حروفها نيراناً تهب في وجه مَن جعلها تتألم بفقده، تفترس بكلماتها مَن يرشدها للصواب ظنّاً منها أنها تنتقم. أصبحتْ معقدة، عنيدة، هجومية، تتشبث برأيها وتتبع شيطانها لتغلب مَن حولها بفصاحة لسانها، معتقدة أنها سوف تفوز أمام عاصفة الحب، تُحبط كل محاولات قلبها ليدق، ثم تجبره على غلق بابه في وجه مَن يقترب!"


المجلة: هل ترين أنَّ النشر الورقي أفضل أم الإلكتروني؟

النشر الإلكتروني له عيب جوهري وهو تعرّض الكتابات للسرقة لغياب حقوق الملكية التي تحمي الكاتب، أما النشر الورقي فهو الذي يحفظ للكاتب نتاجه الأدبي ويوثقه بشكل رسمي.

المجلة: ما هي رسالتكِ لدعم الشباب وحثهم على القراءة؟

القراءة هي الغذاء الذي ينمي العقل وينشط الذاكرة، ولا بد من حث الفتيات والشباب على القراءة لبناء وعيهم وثقافتهم.




من رواية "عريس دوبلير":

"جوهرةٌ هي عاشت في رحاب الجنة.. تتنسم عبيرها.. تتلمس الطريق نحوها.. تسير في طريق الله، تغذُّ السير طمعاً في رضاه.. متمسكة بحبال التقوى للنجاة. تشتد حولها الرياح، وتعصف بها حد الإنهاك واليأس المميت.. تتلقفها رياح الغدر والحقد.. رياحٌ مليئة بالسموم تهب عليها.. تثير الغبار حولها.. تتصيدها كفريسة سهلة المنال، وتذروها كريشةٍ في مهبِّ عواصف الحياة."


المجلة: إلامَ تهدف كتاباتكِ؟ وما هو تصنيفها الأدبي؟

أكتب لنفسي وللقراء، وأسعى دائماً أن تكون كتاباتي هادفة؛ وتصنف أعمالي ضمن "الأدب الاجتماعي".

المجلة: هل يُقتصر الإبداع على عُمر معين؟

بالتأكيد لا؛ الإبداع لا يحده سنّ.




من رواية "أيقظتني أحلام":

"رجلٌ عليلٌ ممدَّدٌ على فراش الموت.. ابنٌ مسخٌ وثانٍ عاقٌ يتآمران عليه.. وبنتٌ بارةٌ.. وآخرون يتلذذون بقتله. يأسٌ شديدٌ يعقبه أمل، وامرأة تُمَرِّضه.. بيضاء القلب.. تخترق خياله.. يشعر بها.. يراها.. تناديه فيستغيث: (أنا هنا).. تُراودُها أحلامُها بشعوره بها فتأتيه ملبيةً النداء.. تقع في حبه ولا تعلم أنه مَن وقع في حبها."



المجلة: هل تشعرين أن الكتابة تأخذ حقها في الوقت الراهن؟

للأسف، لم تأخذ حقها الكافي بسبب انتشار "الكتابات الركيكة"، فضلاً عن ضغوطات الحياة التي جعلت القارئ لا يجد الوقت الكافي لممارسة القراءة بانتظام.

المجلة: ما هو النجاح الذي تتمنين الوصول إليه؟

النجاح الحقيقي بالنسبة لي هو أن يوفقني الله ويرضى عني وعن كتاباتي، وهذا طموح لا سقف له.

المجلة: أي الكتّاب تفضِّلين.. القدامَى أم المعاصرين؟

أفضل الجيد من الطرفين؛ فأنا أقرأ العمل المتميز بغض النظر عما إذا كان صاحبه من زمنٍ فات أو كاتب عاصرناه.





من رواية "ستائر سوداء":

"في الطابق الثاني، توجد تلك الغرفة المظلمة كلون ستائري السوداء، تنبعث منها رائحة البارود وكأنها مخزن متفجرات، تملؤها أصوات وذبذبات، تعلوها آهات وصرخات المتألمين الذين يسكنونها.. ومع أول ماسٍ كهربائي يصدم رؤوسهم يُدركون حقيقة أنهم موتى على قيد الحياة!"



المجلة: ما هي خطواتكِ القادمة؟

أعمل حالياً على الانتهاء من كتابة روايتي الجديدة، أسأل الله التوفيق.

المجلة: كلمة أخيرة للمجلة..

وفقكم الله دائماً لما يحبه ويرضاه، ومزيداً من التقدم.




خاتمة الحوار:

في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضاً من أبعاد الكتابة الإبداعية، وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقاً جديداً لفهم الأدب.

نتوجه بالشكر للكاتب المبدع محمد جلال على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين. الكتابة فن لا يتوقف، وكل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.


مجلة | هذا انا This is me 10 مايو 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك لتشجيعنا