إجراء الحوار: مجلة "هذا أنا | This is me"
إيمان صالح: كاتبة مصرية شابة، أثرت المكتبة العربية بأربعة أعمال ورقية متميزة وهي: (قطر المنصورة، مقام سيدي الأحمر، ديديتشا، وعوالم نابليون). تميزت بأسلوبها السردي الذي يمزج بين الواقعية والخيال والبحث عن الجذور.
إطلالة على "عوالم نابليون"
المجلة: نود البدء بعملِك "عوالم نابليون"، هل يمكننا مشاركة القراء لمحة من عالم هذه الرواية؟
إيمان: بالطبع، إليكم هذا الاقتباس:
"نَظَرَ بعمقٍ للحنين الذي يسري في عينيها، تلكَ العجوز الجميلة التي ما زالت تعشق الغائب وكلها أمل أن يعود.. لماذا يا نابليون؟ لماذا هجرتهم وذهبت دون علم لهم بمقرك! هذا الرجل الغائب الذي ترك لعائلته الكثير من الإرث والممتلكات الأثرية هو المشاغب الصغير الذي عشق الآثار والجداريات والخرائط والكنوز الذي يُدعى «عز الدين مصطفى» الملقب بـ «نابليون».. ذلك الشخص الذي شرّق وغرّب في أقصى العالم وأدناه بحثًا عن كنوز الكرة الأرضية وقادهُ حبه للكنوز إلى حيث لا يعلم أحد."
المجلة: لكِ عمل آخر بعنوان "ديديتشا"، نلمس فيه نبرة درامية مؤثرة، ماذا تقولين عنه؟
إيمان: "ديديتشا" يحمل لحظات إنسانية قاسية، كما في هذا المشهد:
"سبقت العجلاتُ الحديدية صرخاته إنسانية قاسية، كما في هذا المشهد:، ولم تمر إلا لحظة حتى دوت صرخةٌ مكتومة تبعها عُواء قصير، ثم صمتٌ أبدي. صرخ الولد الصغير الذي أجهش بالبكاء قائلاً: قتلته! ليه كده يا جدو؟ ليه؟ قُتِلَ الجرو تحت عجلات الدراجة، وحاولَ عبيد أن يسحبهُ بيديه المرتعدتين، لكن جسدهُ الصغير أصبح خائرَ القوى من هول ما رأى."
كواليس الكتابة والإبداع
المجلة: في البداية، ما هو دافعكِ الحقيقي للكتابة؟
إيمان: الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد فعل، بل هي موهبتي المفضلة التي أجد فيها نفسي.
المجلة: مَنْ كان أول الداعمين لكِ في مسيرتكِ الأدبية؟
إيمان: أصدقائي المقربون، كانوا دائماً السند والدفع الأمامي لي.
المجلة: هل ترين أنَّ النشر الورقي أفضل في وقتنا الحالي أم الإلكتروني؟
إيمان: في الوقت الراهن، أرى أن النشر الإلكتروني يتفوق من حيث الانتشار والوصول.
المجلة: إلامَ تهدف كتاباتكِ؟ وما هو تصنيفها الأدبي الغالب؟
إيمان: تهدف كتاباتي دائماً إلى إبراز الأهداف والقيم الإنسانية، وتدور غالباً في هذا الفلك.
المجلة: هل يُقتصر الإبداع على عُمر معين من وجهة نظرك؟
إيمان: لا طبعاً، الإبداع لا يعرف عمراً، فهو طاقة تتجدد دائماً.
المجلة: هل تشعرين أن الكتابة تأخذ حقها الآن، أم أن حق المبدع مهدور وسط التغيرات المجتمعية؟
إيمان: للأسف لا، فالكتاب الموهوبون حقهم مهدور بشكل كبير، والسبب يعود أحياناً لبعض القيم المجتمعية المتدنية التي لا تقدر الفن الحقيقي.
طموحات ورؤى مستقبلية
المجلة: ما هو النجاح الذي تتمنين الوصول إليه؟ وهل لطموحكِ سقف معين؟
إيمان: طموحي غير محدود، وهدفي الذي أسعى إليه دائماً هو الوصول إلى "العالمية".
المجلة: أي الكتّاب تفضِّلين القراءة لهم (القدامى أم المعاصرين)؟
إيمان: لا أنحاز لجيل دون آخر، فأنا أقرأ للجميع وأتعلم من كل المدارس.
المجلة: ما هي خطواتكِ القادمة في عالم الأدب؟
إيمان: التركيز على الانتشار بشكل أوسع على الصعيد المهني، وتكثيف التواجد إلكترونياً.
كلمات أخيرة
المجلة: ما هي رسالتكِ للشباب لدفعهم نحو القراءة؟
إيمان: أقول لهم: "تابعوا مسيرتكم بشغف، فالقراءة هي وقود هذا الطريق".
المجلة: كلمة أخيرة لمجلتنا؟
إيمان: وفقكم الله دائماً لما فيه خير للأدب والمبدعين.
"بين 'دروب الوهم' وحقائق الواقع، وبين 'خارج نطاق الحب' وعمق الإنسانية، كانت رحلتنا اليوم مع إيمان صالح . نختتم لقاءنا وهي لا تزال تحمل في يدها قلماً وفي قلبها رسالة تربوية تسعى لإصلاح المجتمع حرفاً بحرف. كل الشكر للصحفية والروائية القديرة، وإلى لقاء قريب تحت سماء الإبداع."
.jpeg)
.jpeg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليقك لتشجيعنا