أرشيف المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 مايو 2026

حوار صحفي مع الكاتبة أماني الوكيل

 



"بين ثنايا الكلمات وعمق المعاني، نلتقي اليوم بشخصية استثنائية استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً بارزاً في المشهد الثقافي المعاصر. معنا ومعكم الكاتبة المبدعة أماني الوكيل، التي طالما أسرتنا بأسلوبها السلس وطرحها الفكري المميز الذي يلامس الوجدان. في هذا الحوار، سنبحر معها في تفاصيل رحلتها الأدبية، ونستكشف كواليس أعمالها التي تركت بصمة واضحة لدى القراء. أهلاً بكِ أستاذة أماني في هذا اللقاء عرفينا بنفسك 


أماني الوكيل.

ماجستير في الصحة النفسية.

روائية وصحفية بجريدة الهرم المصري وجريدة ملتقى أهل الفكر والثقافة.

أبرز الأعمال: (دروب الوهم)، (خارج نطاق الحب)، (رآها ما بين الخضوع والكبر)، وأحدثها رواية (وعد).


المجلة: في البداية، ما هو الدافع الذي يحرك قلم أماني الوكيل للكتابة؟

دافعي الأول هو الرغبة في ترك أثر طيب في نفس كل قارئ. الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد سرد، بل هي وسيلة لتقديم مقترحات وحلول للمشكلات المجتمعية بطريقة تربوية نموذجية تجمع بين الأدب والعلم.


المجلة: لكل مبدع "شرارة" أولى ودعم يستند إليه، من كان الداعم الأول لكِ؟

كانت أسرتي هي السند الأول، ومعي معلمي الفاضل الذي كان يغرس فيّ الثقة دائماً، ويخبرني بأنني أمتلك حصيلة لغوية قوية وقدرة على الوصول إلى القلوب من خلال الكلمات.


المجلة: صدرت لكِ عدة روايات شاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حدثينا عنها وعن أحدث أعمالك.

شاركت سابقاً بروايات (دروب الوهم)، (خارج نطاق الحب)، و(رآها ما بين الخضوع والكبر). أما عملي الأخير فهو رواية "وعد"، والتي أقول في إحدى صفحاتها:





"لم أكن مجرد ابنة، كنت وعداً تحقق بعد طول انتظار، كنت إجابة لسنوات الصبر، وأول دمعة فرح بعد عمر من الانكسار.. وما لا يعرفه أحد هو أنني ولدت وفي داخلي خيط رفيع يشبه ما خلقت من أجله؛ حاملة وعوداً، وأحارب الخذلان."


المجلة: بين عبق الورق وشاشات الأجهزة، أي نوع من النشر تفضلين؟

من وجهة نظري، يظل النشر الورقي هو الأفضل والأبقى.



المجلة: إلامَ تهدف كتاباتكِ؟ وكيف تصنفينها أدبياً؟

 رواياتي ليست حكايات عابرة، بل هي "مفاتيح اجتماعية" تُشخص الداء وتصف الدواء بأسلوب حصري. أنا أكتب لأقدم حلولاً نموذجية تلمس وجع القارئ وتضيء له طريق النجاة وسط عتمة الواقع.



المجلة: هل ترين أن الإبداع يرتبط بعمر معين؟

 أبداً، الإبداع لا يشيخ ولا يُولد مع شهادة الميلاد. هو شرارة روح متى اشتعلت أضاءت صاحبها، سواء كان طفلاً أم شيخاً في التسعين.



المجلة: في ظل المتغيرات المجتمعية، هل تشعرين أن الكتابة تأخذ حقها أم أن حقها مهدور؟

الكتابة لا يُهدر حقها، لكنها تُمتَحن. الحق لا يضيع إن كان الحرف صادقاً، فالكلمة التي تخرج من الجرح تجد طريقها ولو بعد حين. يُهدر حقها فقط حين تُكتب للمجد لا للمعنى، وحين يُقاس النص بعدد المعجبين لا بعمق الأثر. الزمن دائماً ينصف الصادقين.



المجلة: ما هو سقف النجاح الذي تتمنى أماني الوكيل الوصول إليه؟

 طموحي ليس له سقف، أتمنى أن أكتب نصاً يصبح "وطناً" لقلب غريب، فيهمس قارئ واحد بعد قراءته: "هذا أنا". نجاحي الحقيقي لا يُقاس بالجوائز، بل بالأرواح التي استراحت في كلماتي ووجدت فيها حلاً أو عزاءً.



المجلة: ما هي خطواتكِ القادمة في عالم الأدب؟

 أسعى لتحويل كلماتي من حبر على ورق إلى خطىً على الأرض، وذلك من خلال ورش عمل ولقاءات تبحث عن حلول تعيش وتطبق خارج صفحات الكتب.



المجلة: كلمة أخيرة للشباب لدفعهم نحو القراءة.

 أقول لهم: اقرأوا، فالفكرة هي الوطن الوحيد الذي لا يهاجر، والعقل الوحيد الذي لا يخون. كل صفحة تقرؤونها تنقذكم من موت صغير، وتبني فيكم إنساناً لا يسقط إذا سقط كل شيء.



المجلة: ما رأيك في هذه "المجلة" كمنصة تحتضن المبدعين؟

 أراها مجلة تؤمن أن الحبر وطن، وأن كل موهبة صادقة تستحق منبراً لا يقيسها بالضجيج بل بالأثر. أنتم لستم مجرد صفحات تُطبع، بل أجنحة تطلق الحالمين من عزلتهم إلى سماء تتسع للجميع.



"بين 'دروب الوهم' وحقائق الواقع، وبين 'خارج نطاق الحب' وعمق الإنسانية، كانت رحلتنا اليوم مع أماني الوكيل. نختتم لقاءنا وهي لا تزال تحمل في يدها قلماً وفي قلبها رسالة تربوية تسعى لإصلاح المجتمع حرفاً بحرف. كل الشكر للصحفية والروائية القديرة، وإلى لقاء قريب تحت سماء الإبداع."



مجلة | هذا انا This is me 
الأحد 10 مايو 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك لتشجيعنا