أرشيف المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 12 مايو 2026

حوار مع الكاتبة نانسي سامي منير

 




​​بين طيات الحكاية تكمن الأسرار، وفي عتمة "المحظورات" يفتش الأدب عن ضوء الحقيقة. اليوم، نحن على موعد مع قلمٍ آمن بأن الكتابة ليست مجرد سرد للأحداث، بل هي رحلة تنقيب في أعماق النفس البشرية، ومحاولة جادة لفك شفرات المشاعر المتداخلة التي تسكننا.


​نستضيف في هذا اللقاء
الكاتبة المبدعة نانسي سامي منير، التي أخذتنا في مجموعتها القصصية «بين ثنايا المحظورات» إلى عوالم نفسية شائكة، ملقيةً الضوء على قضايا الطفولة وصورة المرأة القوية التي لا تنكسر. في حوارنا هذا، نبحر معها في كواليس الإلهام، ونتعرف على طقوسها في استعادة الشغف، ورؤيتها لمستقبل الكتابة الورقية في زمن الرقمنة.



​إليكم نص الحوار..


لقاء خاص: نانسي سامي منير.


​أبرز الأعمال:
المجموعة القصصية «بين ثنايا المحظورات»، وكتاب مشترك بعنوان «أثير».






الشفاء لا يعني النسيان، بل ان تتعلم كيف تعيش رغم الذكرى 💘



​كواليس الكتابة والإلهام


​المجلة: ما هو الموقف أو الفكرة العابرة التي كانت بمثابة "الشرارة" الأولى لإبداعك؟


نانسي سامي:
النفس البشرية هي دائماً شرارتي في الكتابة؛ فالبحث عما يدور من مشاعر داخل كل إنسان هو دافعي الحقيقي للكتابة والتعبير.




​المجلة: كيف تتعاملين مع لحظات "انحباس الكتابة"، وما هو طقسكِ الخاص لاستعادة الإلهام والشغف؟


نانسي سامي:
أستعيده بالقراءة؛ فحينما أقرأ كثيراً، أجد الأفكار تتولد في عقلي من جديد، وهذا ما يساعدني على استعادة شغفي المفقود.




​المجلة: بين التخطيط والارتجال، هل تضعين مخططاً دقيقاً للأحداث قبل البدء، أم تتركين الشخصيات تقودكِ إلى نهاياتها؟


نانسي سامي: كثيراً ما أضع مخططاً للأحداث، ولكن أحياناً تأتي بعض شخصيات قصتي لفرض رأيها ورؤيتها الخاصة، فأنهي ما بدأته بطريقة مغايرة تماماً لتوقعاتي ومخططاتي الأولية.




​عن الرواية والشخصيات


​المجلة: أي شخصية في عملكِ تحمل جزءاً من ملامحكِ الشخصية؟ وأيها كانت الأكثر تمرداً عليكِ؟


نانسي سامي:
في كل قصة ستجد شيئاً مني تركته للقارئ، ومن يعرفني جيداً سيعرف السطر الذي يتحدث عني. أما عن التمرد، فلم أجد شخصية تمردت عليّ في الحقيقة، فأنا أستطيع إمساك زمام الأمور جيداً.




​المجلة: ما هي القضية المجتمعية التي وجدتِ أنه من الضروري طرحها في هذا العمل؟


نانسي سامي:
ركزت على الاضطرابات النفسية التي يخوضها الأطفال نتيجة الاضطرابات النفسية التي يعيشها الكبار.




المجلة: كيف عملتِ على بناء شخصيات نسائية تكسر القوالب النمطية السائدة في الأدب؟


نانسي سامي: أنا أؤمن أن المرأة قوية، وقد استطاعت في وقت قصير إثبات نفسها في المجتمع. لذا، حتى وإن جعلت بطلاتي يخضعن، فذلك ليس عن ضعف، إنما عن احترام وتقدير للرجل، وفي نهاية قصتي ستجدها دائماً قائدة لمجتمع كامل.



​آراء ورسائل


​المجلة: هل فقدت الرواية الورقية بريقها في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والنشر الإلكتروني؟


نانسي سامي:
إلى حد ما، ومع ذلك ما زال هناك من يستمتعون بملمس الأوراق ورائحتها. أنا من هؤلاء الأشخاص الذين يرفضون القراءة خلف الشاشات، بل متعتي تكمن في أن أجعل كل حواسي تستمتع مع كتبي المفضلة.




​المجلة: بعد صدور العمل، كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل يتغير منظوركِ لعملكِ بعد رؤيته مطبوعاً؟


نانسي سامي:
النقد من أهم الخطوات التي يجب أن يقدم عليها الكاتب، فهي تنبهه لما يجب أن يتلاشاه في المرات القادمة. أحب النقد البناء جداً واستمتع بمعرفة نقاط الضعف لتصبح مراكز قوة لي مستقبلاً. لكن "النقد لمجرد النقد" أو النقد السلبي الهدام، فلا أحبه ولا أستمع إليه على الإطلاق.




​المجلة: من هو الداعم الأكبر لـ "نانسي سامي" في مسيرتها؟


نانسي سامي:
أسرتي، وأصدقائي، وأساتذتي الأفاضل.




​كلمة أخيرة للمبدعين


​المجلة: ما هي النصيحة التي تودين توجيهها لكل كاتبة شابة تخشى نشر عملها الأول؟


نانسي سامي: لا تيأسي ولا تخافي شيئاً، ابدأي فوراً؛ فطريق النجاح يبدأ بخطوة واحدة. نشركِ لعملكِ الأول سيعطيكِ ثقة أكبر، وسيشجعكِ كثيراً على تحقيق ما تريدين، بل وسيزيد من سقف أحلامكِ وطموحاتكِ.




​المجلة: هناك شباب يملكون الموهبة الحقيقية ولكنهم يفتقدون الجرأة لاتخاذ خطوة النشر، ماذا تقولين لهم؟


نانسي سامي:
الموهبة من السمات الهامة، وما دمت تمتلك الموهبة فلا تتردد، فستُسأل عنها: كيف وجهتها؟ ابدأ وتوكل على الله، وستجده يفتح أمامك طرقاً لم تكن تتوقع أنك ستسير فيها يوماً.



​في ختام رحلتنا مع الكاتبة نانسي سامي، ندرك أن الأدب الحقيقي هو ذلك الذي يجرؤ على ملامسة جراحنا النفسية ليداويها بمداد الكلمات. رسالة "نانسي" اليوم لم تكن مجرد إجابات، بل كانت دعوة لكل صاحب موهبة لكسر حاجز الصمت والبدء في صياغة حلمه الخاص.



​كل الشكر لضيفتنا العزيزة على هذا الحوار الثري، وفي انتظار المزيد من الإبداعات التي تثري بها المكتبة العربية وتلامس بها وجدان القراء.





مجلة | هذا انا This is me 


12مايو 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك لتشجيعنا