أرشيف المدونة الإلكترونية
حوارمع الكاتب محمد أحمد إبراهيم قرمة
"بين الواقع والسحر، وبين كتابة المشهد ورسم الكلمة، يحط رحالنا اليوم مع ضيف مميز يمتلك رؤية أدبية خاصة. رحبوا معنا في مجلة | هذا أنا بالكاتب المبدع محمد قرمة، صاحب رواية 'الرحال الخفي'، في حوار يكشف لنا الكثير عن عوالمه وتطلعاته القادمة."
نبذة تعريفية عن الكاتب
محمد أحمد إبراهيم قرمة (المعروف بـ محمد أحمد أبو يوسف)، كاتب مصري من مواليد أغسطس 1988. عضو الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية، ومحرر بجريدة الهرم المصري نيوز. بدأ مسيرته الإبداعية بكتابة السيناريو، حيث قدم "خادم الخاتم" عام 2021، و"فركة كعب" عام 2022. وعلى الرغم من عدم تنفيذهما سينمائيًا حتى الآن، إلا أنه اعتبرهما مرحلة تأسيسية لتعلم بناء المشهد وتطوير الشخصيات. انتقل بعدها إلى عالم الرواية مستفيدًا من خلفيته السينمائية، وأصدر مؤخرًا روايته "الرحال الخفي" (واقعية سحرية) والتي شارك بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. يؤمن بأن الكتابة رسالة فكرية ولغوية تتوارثها الأجيال.
أحدث أعماله: رواية "الرحال الخفي".
اقتباس من الرواية:
"الأرض كلها موطني، لا أسوار تمنعني، ولا حدود تقيدني، أجوب الصحاري وأعبر البحار بحثًا عن الخبايا والأسرار".
أعمال أخرى: سيناريو "خادم الخاتم".
اقتباس: "الخوف شعور قاسٍ يطعن الأمعاء بلا سكين!".
المجلة: في البداية، ما دافعك للكتابة؟
محمد قرمة: في مرحلة معينة من العمر، وجدت أنني قادر على الغوص في بحور الخيال وإنشاء عوالم مثيرة للدهشة، وأدركت أنها موهبة من الخالق عز وجل؛ لذا أمسكت ورقة بيضاء وقلمًا، وشرعت في الكتابة.. ومن هنا بدأت الحكاية.
المجلة: مَنْ أول داعم لك في مسيرتك؟
محمد قرمة: أستاذي الكبير "سليمان خليل"، المخرج المصري القدير الذي قدم أعمالاً هامة مثل (امرأة في دوامة) عام 1989، و(أحلام العنكبوت) عام 1994، و(بيت أبو الفرج) عام 1998، وغيرهم الكثير.
المجلة: هل ترى أن النشر الورقي أفضل أم الإلكتروني؟
محمد قرمة: كلاهما بالتأكيد يكمل الآخر في وقتنا الحالي.
المجلة: كلمة لدعم الشباب ودفعهم نحو القراءة؟
محمد قرمة: سأتحدث عن قراءة الرواية تحديدًا؛ فهي الوسيلة الوحيدة التي تساعد القارئ على دخول عوالم مدهشة لا تستطيع الكاميرا توثيقها، حيث تعيش مع البطل وتستشعر اللحظة بكل تفاصيلها وكأنك جزء منه.
المجلة: إلامَ تهدف كتاباتك؟ وما تصنيفها الأدبي؟
محمد قرمة: أهتم في هذه المرحلة بطرح موضوعات عن الهوية، الانتماء، الحرية، والاختيار، مع العناية الشديدة بإيقاع السرد ورسم الصور بالكلمات. أحرص دائمًا على تقديم تجربة تجمع بين متعة القراءة وجمال العبارة وصدق المعنى.
المجلة: هل يقتصر الإبداع على عمر معين؟
محمد قرمة: أعتقد أن الإبداع مقترن بالموهبة، وهي لا تتقيد بعمر؛ فقد نجد طفلاً لم يتجاوز السبع سنوات يبدع في تلاوة القرآن، ورجلاً في السبعين يبتكر آلة فريدة. الأمر يحتاج فقط إلى اكتشاف الموهبة أولاً ثم صقلها بالعلم والممارسة، فإذا تحقق هذان الشرطان انطلق المرء في رحلته الإبداعية.
المجلة: هل تشعر أن الكتابة تأخذ حقها في الوقت الراهن، أم أن حقها مهدور وسط التغيرات المجتمعية؟
محمد قرمة: القراءة والكتابة ككفتي ميزان تساعدان الإنسان على التعلم والاستقامة. وقد بيّن الله سبحانه وتعالى دورهما العظيم في قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}. ومن هنا نتعلم أن للقراءة دورًا لا يمكن الاستغناء عنه، وللقلم حقًا مضمونًا إلى قيام الساعة.
المجلة: ما النجاح الذي تتمنى الوصول إليه؟ وهل له سقف معين؟
محمد قرمة: النجاح الحقيقي الذي أحاول الوصول إليه هو أن أترك أثرًا طيبًا يبقى خالدًا بعد مغادرتي هذه الحياة.
المجلة: أي الكتّاب تفضل (القدامى أم المعاصرين)؟
محمد قرمة: الأديب العالمي نجيب محفوظ بلا شك، فقد تعلمت من خلال قراءة أعماله الكثير والكثير.
المجلة: ما خطواتك القادمة؟
محمد قرمة: الاستمرار في التعلم؛ فالموهبة لا تصقل إلا بالعلم المستمر.
المجلة: كلمة أخيرة للمجلة؟
محمد قرمة: شكرًا من القلب لمجلة "هذا أنا" على إتاحة هذه الفرصة الراقية.
"انتهى حوارنا ولكن لم تنتهِ الحكاية؛ فكل مبدع نستضيفه في مجلة | هذا أنا يضيف لبنة جديدة في بناء الوعي والثقافة. كل الشكر للروائي محمد قرمة على مشاركتنا جزءًا من عالمه الخاص، وإلى لقاء قريب يجمعنا بطلّة إبداعية جديدة."
مجلة | هذا انا This is me
11مايو 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليقك لتشجيعنا